أبو علي سينا
433
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وقد يكون من الزيتون البري . والعتيق من الزيت في الضمادت في قوّة دهن الخروع ، ودهن الفجل والشونيز ، لكنها أسخن وقريب الفعل منه ، وإذا أريد إحراق أغصان الزيتون وورقه ، فيجب أن يلطخ بعسل . الاختيار : أجود الزيت للأصحاء زيت الأنفاق ، وأجود صمغ البري منه ما يلذع اللسان ، فإن لم يلذع فلا فائدة فيه . الطبع : زيت الأنفاق بارد يابس في الأولى ، يقول روفس : فيه رطوبة ، وزيت الزيتون المدرك حار باعتدال وإلى رطوبة ، فإن غسل ، فهو معتدل في الرطوبة واليبوسة وأقل حرا . وبالجملة فإن الزيتون النضيج حار وزيته إلى رطوبة ، والفج معتدل بارد وخشبه وورقه بارد ، وإذا عتق زيت الأنفاق جداً صار في طبع زيت الزيتون الحلو . الأفعال والخواص : جميع أنواع الزيت مقو للبدن منشط للحركة مصف ، زيت الزيتون البري يطبخ في إناء نحاس حتى ينعقد ويصير قريب القوة من الحضض . وماء الزيتون المملح أقوى من ماء الملح في التنقية . والزيت العتيق لا يبلغ حدته اللذع ، والزيتون مما يغذو قليلًا . الزينة : ورق الزيتون البري جيد للداحس ، ويمنع العرق مسيحاً . زيت الزيتونْ البري هو كدهن الورد في كثير من المعاني ، ويحفظ الشعر ، ، ويمنع سرعة الشيب إذا استعمل كل يوم . الأورام والبثور : البري للحمرة والنملة والشرى والأورام الحارة يحللها ، والرطوبة السائلة عن حطبه عند الاشتعال للجرب ، والقوباء وعكر الزيت دواء للأورام الحارة في الغدد خصوصاً مع ورقه . الجراح والقروح : زيت الزيتون البري المعتصر من الفج ينفع القروح الرطبة واليابسة والجرب . وورق الزيتون البرّي للحمرة والساعية والخبيثة والوسخة والنملة والشرى . وإذا خلط عكر الزيت بالخامالاون أبرأ الجرب ، حتى جرب الدواب ، خصوصاً في نقيع الترمس . وزيتون الماء المربّى بالماء والملح إذا ضمد به حرق النار لم يتنقط ، وينقي القروح الوسخة . وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب المتقرح والقوابي ، ويقع في مراهم الجراحات . آلات المفاصل : ماء الزيتون المملح يحقن به لعرق النسا ، والزيت المغسول يوافق أوجاع العصب وعرق النسا ، وزيت العتيق ينفع للمنقرسين إذا اطلوا به . أعضاء الرأس : ورق الزيتون يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى على الأسنان المتأكلة فيقلعها . زيت الزيتون البري هو كدهن الورد في منفعة الصداع ، تجفف عصارة البري وتقرّص وتحفظ لعلاج سيلان الأذن . وزيت الزيتون البري ينفع اللثة الدامية تمضمضاً به ، ويشدّ الأسنان المتحرّكة . وصمغ البرّي لوجع الأسنان المتأكلة إذا حشيت به . وزيت العقارب من أشرف الأدوية لوجع الأذن قطوراً . وورق الزيتون جيد للقلاع .